هل ترغبون في إنقاص الوزن؟ ابدأوا بتمارين القوة.

دراسة جديدة بحثت عن الوسيلة الأكثر فاعلية للرجال والنساء خلال الحمية، ووجدت أن تمارين القوة تحقق أفضل النتائج من حيث الفعالية والصحة.

05 مايو 2026
تمارين قوة

دراسة جديدة أُجريت في مدرسة الصحة العامة ضمن كلية العلوم الطبية والصحية "غراي"، وبالتعاون مع معهد سيلفان آدامز لعلوم الرياضة في جامعة تل أبيب، تكشف عن نتيجة واضحة: تمارين القوة (تمارين المقاومة) هي الوسيلة الأكثر فاعلية لتحقيق خسارة وزن “ذات جودة” — أي تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية بل وزيادتها.

 

تمارين القوة تقلل الدهون وتحافظ على العضلات

أُجريت الدراسة بإشراف البروفيسور يفتاح غفنر وبمشاركة الباحثين يائير لهاف وروعي يعفيتس، ونُشرت في المجلة العلمية Frontiers in Endocrinology. شملت الدراسة مئات المشاركين من النساء والرجال تتراوح أعمارهم بين 20 و75 عامًا، خضعوا لبرنامج منظم لخسارة الوزن. جميع المشاركين التزموا بنظام غذائي منخفض السعرات مع عجز طاقي محسوب، وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات: بدون نشاط بدني، نشاط هوائي، وتمارين قوة.

أظهرت النتائج أن مقدار فقدان الوزن الإجمالي كان متقاربًا بين المجموعات، لكن الفارق الجوهري كان في تركيب هذا الفقدان. فقد خسر المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة نسبة أكبر من الدهون مقارنة بغيرهم، وكانوا الوحيدين الذين نجحوا في الحفاظ على الكتلة العضلية بل وزيادتها. في المقابل، فقد المشاركون الذين لم يمارسوا الرياضة أو اكتفوا بالتمارين الهوائية جزءًا ملحوظًا من كتلتهم العضلية خلال عملية فقدان الوزن.

ويشير الباحثون إلى أن “الفارق لا يكمن في كمية الوزن المفقود، بل في جودته. فبينما تؤدي خسارة الوزن دون تمارين قوة — أو مع الاعتماد على التمارين الهوائية فقط — إلى فقدان العضلات، فإن تمارين القوة تركز على تقليل الدهون مع الحفاظ على العضلات، ما يجعل العملية أكثر صحة واستقرارًا على المدى الطويل”.

 

أهمية الكتلة العضلية للصحة

تلعب الكتلة العضلية دورًا محوريًا في الصحة العامة وفي عمليات الأيض، إذ تشكل نحو 40% من وزن الجسم، وتساهم بشكل كبير في استهلاك الطاقة اليومية حتى أثناء الراحة. وعند فقدانها، ينخفض معدل الأيض، ويصبح الحفاظ على الوزن أكثر صعوبة، كما تزداد احتمالية استعادة الوزن المفقود.

إضافة إلى ذلك، تُعد الكتلة العضلية أساسية للأداء اليومي، والقوة، والتوازن. وفقدانها قد يؤدي إلى تراجع في القدرة البدنية، وزيادة خطر الإصابات والسقوط، بل وقد يسرّع من تطور ظاهرة ضمور العضلات المرتبطة بالتقدم في العمر، والتي قد تظهر أيضًا لدى أشخاص أصغر سنًا نتيجة حميات غير متوازنة.

كما أظهرت الدراسة تفوق تمارين القوة في تقليل محيط الخصر — وهو مؤشر مهم على السمنة البطنية والمخاطر القلبية-الأيضية. وقد سُجل أكبر انخفاض في هذا المؤشر لدى المشاركين في تمارين القوة، وكان مرتبطًا بشكل مباشر بفقدان الدهون.

 

ليست الكمية بل الجودة

تؤكد نتائج الدراسة أن نجاح خسارة الوزن لا يُقاس فقط بعدد الكيلوغرامات، بل بجودة هذا التغيير. فالخسارة “الصحية” هي تلك التي تقلل الدهون، وتحافظ على العضلات، وتدعم القدرة على الحفاظ على النتائج على المدى الطويل.

ويختتم البروفيسور غفنر قائلًا: “تُظهر نتائجنا أن دمج تمارين القوة مع نظام غذائي مناسب يتيح تقليل الدهون بكفاءة، مع الحفاظ على الكتلة العضلية بل وتحسينها — وهو عنصر أساسي للصحة الأيضية، وللأداء اليومي، وللاستقرار في الوزن. تمارين القوة ليست حكرًا على الرياضيين، بل هي أداة ضرورية لكل من يسعى إلى خسارة وزن بطريقة صحية وآمنة ومستدامة، للنساء والرجال على حد سواء”.

تبذل جامعة تل أبيب قصارى جهدها لاحترام حقوق النشر. إذا كنت تمتلك حقوق الطبع والنشر للمحتوى الموجود هنا و / أو أن استخدام هذا المحتوى في رأيك ينتهك الحقوق